تقرير بحث النائيني للخوانساري

16

منية الطالب

على اللزوم في خصوص البيع مما لا تنكر . كما أن دلالة غير آية " أوفوا بالعقود " على أصالة اللزوم في العقود المعاوضية كذلك ، ودلالة " أوفوا " على أصالة اللزوم في مطلق العقود ولو كان العهد الذي بين الله تعالى وعباده أيضا كذلك . قوله ( قدس سره ) : ( وقد عرفت أن ذلك مقتضى الاستصحاب أيضا . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن العقود على ثلاثة أقسام : الأول : العقود الإذنية - كالعارية والوديعة والوكالة والمضاربة التي قوامها بالإذن من المالك التي يكفي فيها كل لفظ أو فعل كاشف عن الرضا منه - ولا إشكال في أن مقتضاها أن مع فسخ المالك ينتفي رضاه بالتصرف فيرتفع ما هو قوامها ، فلا يجري فيها الاستصحاب ، بل في الحقيقة هذه الأقسام خارجة من باب العقود بالتخصص ، وإنما تسمى عقدا لاعتبار رضا الطرفين ، وإلا فهي ليست إلا تسليطا على التصرف . نعم لو اشترط عدم الفسخ في ضمن عقد آخر فهي تابعة لذلك العقد . وأما لو اشترط عدمه في نفس هذا العقد ، كما لو وكله وشرط عدم عزله فلا يفيد هذا الشرط ، لأن كل ما بالغير لا بد أن ينتهي إلى ما بالذات ، ونفس الوكالة لو كانت جائزة فالشرط في ضمنها مثلها . والثاني : العقود التنجيزية كالبيع والصلح وأمثالهما ، ولا إشكال أن مقتضى الاستصحاب بقاء أثر ما أنشئ بالعقد فينتج نتيجة اللزوم . والمناقشة فيه بمعارضته باستصحاب بقاء علاقة المالك الأول - المقتضي لتأثير فسخه في استرجاع المال إلى ملكه ، وحكومته على استصحاب ما ينتج اللزوم ، لأن الشك في اللزوم والجواز ناش عن الشك في بقاء علاقة المالك الأول - ممنوعة جدا ، لأن علاقة المالك إن أريد بها العلاقة التي بها يقدر على فسخ العقد وحله بناء على أن الخيار راجع إلى ذلك ففيه عدم تحقق المستصحب قبل العقد ، وعدم تيقنه ، بل نقطع بعدمه ، لأنه قبل البيع لا عقد حتى يمكن لبائعه - مثلا - حله وأما حين البيع فيتحقق هذا الحق له أول الكلام .